علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

162

الصراط المستقيم

مجاهدة ، كما في عائشة فقعودهم عنها أعظم نكر كنهوضهم مع ابنة أبي بكر : ما صح أن المسلمين بأمة * لمحمد بل أمة لعتيق جاءت تطالب فاطم بتراثها * فتقاعدوا عنها بكل طريق وتسارعوا نحو القتال جميعهم * لما دعتهم ابنة الصديق فقعودهم عن هذه ونهوضهم * مع هذه يغني عن التحقيق وقد أخرج أبو نعيم في كتاب الفتن وغيره حديث ماء الحوأب وأخرج صاحب المراصد قول النبي صلى الله عليه وآله لعائشة : أما تستحين أن تحاربين لمن رضي الله عنه ؟ إنه عهد إلي أنه من خرج على علي فهو في النار ، وقد رويتم قول النبي صلى الله عليه وآله لعلي بغضك سيئة لا تنفع معها حسنة ، فحرب الجمل أكان من حب أو بغض ؟ والعجب أنكم رويتم أنه قال : خذوا عن عائشة ثلث دينكم ، بل ثلثيه ، بل كله . فكان من دين النبي صلى الله عليه وآله قتال الوصي ، وقد كتبت إلى صعصعة بن صوحان حين توجهت إلى الحرب أن يكسر سيفه ويجلس في بيته ، فكتب إليها : أتاني كتابك تأمريني فيه بما أمرك الله من القرار في البيت وترك الفساد ، وتفعلين ما أمرني الله به من الجهاد ، فاتقي الله وارجعي إلى البيت الذي أمرت ، وأنا في أثر كتابي خارج لألاقي لعلي ببيعتي ، فالقرار في بيتها فعل من ضربت الصفائح على هودجها تتقي السهام بها . وفي تاريخ الطبري أنها كانت تركب الجمل وتحمل السلاح وترتجز . شكوت رأسا قد مللت حمله * وقد مللت دهنه وغسله ألا فتى يحمل عنا كله . وقطع علي خطام جملها أربعمائة وهي مسرورة . وروى الواقدي أن عمارا قال لها : كيف رأيت ضرب بنيك عن أديانهم ؟ قالت : لستم لي ببنين ، قال : صدقت أمهاتنا نساء النبي ، ذوات الحجاب ، المطيعات لله ولرسوله ، وأنت فمخالفة لهما . وقد روت أن النبي صلى الله عليه وآله لعن المرأة المشبهة بالرجال والرجل المشبه